يقول رشدي انه مسرور بالتكريم الذي منح اياه |
قال وزير الشؤون الدينية الباكستاني إن تكريم الحكومة البريطانية للكاتب البريطاني الهندي الاصل سلمان رشدي يعتبر مبررا كافيا لشن هجمات انتحارية.
وقال الوزير محمد إعجاز الحق "إن الوقت قد حان لمسلمي العالم ان يستوعبوا خطورة هذا القرار. فالغرب يتهم المسلمين بالارهاب والتطرف، ولكن المسلم الذي يفجر نفسه احتجاجا على تكريم رشدي سيكون محقا في تصرفه ما لم تعتذر الحكومة البريطانية وتسحب لقب "سير" الذي منحته اياه."
وكان المجلس الوطني الباكستاني قد قرر بالاجماع ادانة قرار تكريم رشدي بمنحه درجة فارس، وطالب المجلس الحكومة البريطانية بسحب هذا التكريم فورا.
وجاء في نص القرار الذي صدق عليه النواب الباكستانيون ان تكريم الكاتب رشدي قد "جرح مشاعر المسلمين."
وكان كتاب سلمان رشدي المعنون "الآيات الشيطانية" قد اثار احتجاجات واسعة عمت العالم الاسلامي، وادت بالزعيم الديني الايراني آية الله خميني الى اصدار فتوى عام 1989 باهدار دم رشدي.
وكانت الحكومة الايرانية قد ادانت في وقت سابق قرار تكريم رشدي قائلة إن تكريم شخص "مرتد" (عن الدين الاسلامي) مثل رشدي يثبت ان المسؤولين البريطانيين يكرهون الاسلام والمسلمين.
ولكن وزارة الخارجية البريطانية اصرت ان سلمان رشدي يستحق التكريم بجدارة. "كفر"
وفي باكستان، قال وزير الشؤون البرلمانية شير افغان خان نيازي، صاحب القرار البرلماني الاخير، إن تكريم رشدي من شأنه "تشجيع الآخرين على الاساءة للنبي محمد."
من ناحية اخرى، قالت تسنيم اسلم الناطقة باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن قرار تكريم رشدي لم يراع مشاعر المسلمين. وقالت اسلم في لقاء مع الصحفيين: "ندين قرار الحكومة البريطانية بتكريمه. فنحن نشعر بأن هذا القرار كان يفتقر الى الحساسية، وسوف نبلغ مشاعرنا للحكومة البريطانية."
ومضت الى القول: "لقد حاول سلمان رشدي اهانة المسلمين والاساءة اليهم من خلال كتاباته، مما ولد ردود فعل قوية في شتى ارجاء العالم الاسلامي."
يذكر ان سلمان رشدي البالغ من العمر 59 عاما كان ضمن قائمة تضم 950 شخصا كرمتهم الملكة اليزابيث بمناسبة حلول عيد ميلادها لمساهماتهم وخدماتهم الجليلة للبلاد.
وكتاب رشدي الذي اثار لغطا وغضبا واسعا (الآيات الشيطانية) عبارة عن رواية تصف الصراع الكوني والازلي بين الخير والشر، ويجمع بين الخيال والفلسفة والهزل.
ولكن الكتاب ووجه فورا باستنكار واسع في العالم الاسلامي الذي رأي فيه اهانة متعمدة للنبي محمد.
وقد منع الكتاب في دول عديدة الى ان اصدر آية الله خميني فلتواه الشهيرة عام 1989.
وعادت الحكومة الايرانية وتنصلت من الفتوى عام 1998، ولكن بعض الجماعات المتشددة لا زالت تصر على انها سارية المفعول.
وقد عاد رشدي للظهور العلني في عام 1999 بعد ان ظل متخفيا طيلة عقد ونيف من الزمن.
AA-OL |